المحقق الحلي

62

شرائع الإسلام

الركن الثاني : في أفعال الصلاة وهي : واجبة ومندوبة : فالواجبات : ثمانية الأول : النية : وهي : ركن في الصلاة . ولو أخل بها عامدا أو ناسيا لم تنعقد صلاته . وحقيقتها : استحضار صفة الصلاة في الذهن . والقصد بها إلى أمور أربعة : الوجوب أو الندب ، والقربة ، والتعيين ، وكونها أداء وقضاءا . ولا عبرة باللفظ ( 140 ) . ووقتها : عند أول جزء من التكبير . ويجب استمرار حكمها إلى آخر الصلاة ، وهو أن لا ينقض النية الأولى ( 141 ) . ولو نوى الخروج من الصلاة لم تبطل على الأظهر ( 142 ) . وكذا لو نوى أن يفعل ما ينافيها ، فإن فعله بطلت . وكذا لو نوى بشئ من أفعال الصلاة الرياء ، أو غير الصلاة ( 143 ) . ويجوز نقل النية في موارد : كنقل الظهر يوم الجمعة إلى النافلة ، لم نسي قراءة الجمعة وقرأ غيرها . وكنقل الفريضة الحاضرة إلى سابقة عليها ، مع سعة الوقت ( 146 ) . الثاني : تكبيرة الإحرام وهي ركن : ولا تصح الصلاة من دونها ، ولو أخل بها نسيانا ( 145 ) . وصورتها أن يقول : الله أكبر ، ولا تنعقد بمعناها ( 144 ) ، ولو أخل بحرف منها : لم تنعقد صلاته ( 147 ) . فإن لم يتمكن من التلفظ بهما كالأعجم ( 148 ) ، لزمه التعلم . ولا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت ( 149 ) ، فإن ضاق أحرم بترجمتها ( 150 ) . والأخرس ينطق بها

--> ( 140 ) يعني : لا يعتبر التلفظ بالنية . ( 141 ) ولا يذهل عنها بالمرة ( 142 ) والفرق بينهما أن الأول هو أن ينوي ترك الصلاة . لكنه لم يتركه ، فإنه لا يبطل صلاته ، والثاني هو أن ينوي إخراج الريح - مثلا - لكنه لم يخرج منه ، فإنه لا تبطل صلاته . ( 143 ) ( الرياء ) يعني : الإتيان بالفعل لرؤية الناس ، لا لله ، وغير الصلاة ، كما لو ركع في الصلاة بنية تعظيم شخص فإنه تبطل صلاته أيضا ( 144 ) كما لو دخل في صلاة العصر ، وفي الأثناء تذكر إنه لم يصل الظهر فإنه يعدل بنيته إلى الظهر ( 145 ) يعني : حتى ولو كان الإخلال لا عن عمد بل نسيانا فإنه تبطل الصلاة به ( 146 ) باللغات الآخر ( 147 ) فلو ترك الهمزة من ( الله ) أو الراة من ( أكبر ) أو غير ذلك ، بطلت صلاته . ( 148 ) الأعجم ، هو الذي لا يفصح ، سواء لم يكن عربيا ، أو كان عربيا غير فصيح اللسان ، كبعض أهل البوادي للبلاد العربية في هذا الزمان . ( 149 ) قبل التعلم . ( 150 ) أي : كبر بمعنى ( الله أكبر ) مثلا بالفارسي يقول ( خدا بزرگ است )